النقيصة: في اللغة الاسم من النقص [1] , و الفضيلة ضدها [2] فهي الخير والزيادة [3] .
ومعنى القاعدة أنه إذا تعين جبر نقص في شيء لموجب شرعي ككون صفاته ناقصة عن المطلوب شرعًا - مع أن لذلك الشيء مزية أخرى - لم تعتبر مزيته تلك جابرة للنقص الذي فيه.
ويتصور جريان ذلك في أرش الضمانات وفيما كان فيه نقص عن الحد الشرعي وله مزية أخرى معتبرة سواء كان شخصًا أو حيوانًا أو غيرهما.
وبيانه أن النقيصة والفضيلة تكونان معنويتين وحسيتين. واستعمالهما في التعبير عن الخصال المعنوية للأشخاص أكثر شيوعًا عند الفقهاء , وهو مدلول قاعدة:"الفضيلة في شخص لا تجبر النقص فيه [4] ", وعلى هذا المعنى أجرى الفقهاء - القائلون بهذه القاعدة - جملة من الفروع لم يعد لأغلبها محل في الفقه المعاصر لتعلقها بأحكام الرقيق والميز بين المكلفين على أساس العرق والنسب تبعًا لعرف كان له اعتبار شرعي في بعض المعاملات ثم اختفى أو كاد يختفي [5] . ومثال ذلك قولهم إن العبد المسلم والحر الذمي لا قصاص بينهما من الجانبين لأن كل واحد منهما فضَل صاحبه بفضيلة والنقيصة لا تجبر بفضيلة [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (مادة: نقص) .
[2] انظر: لسان العرب، مادة: (فضل) .
[3] انظر: الموسوعة الكويتية 32/ 150.
[4] مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 18.
[5] مثاله قول الشافعية إنه لا تزوج سليمة من العيوب دنيئة، بمعيب نسيب لما بالزوج من النقص المانع من الكفاءة، ولا ينجبر بما فيه من فضيلة النسب الزائدة عليها. انظر: الغرر البهية، شرح البهجة الوردية لزكريا الانصاري 4/ 126؛ الموسوعة الكويتية 34/ 281.
[6] انظر: الوسيط للغزالي 6/ 275؛ مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 18؛ شرح النيل وشفاء العليل (المتن) لأطفيش 15/ 177.