فهرس الكتاب

الصفحة 14927 من 19081

أدلة الضابط:

الضابط نص آية من القرآن الكريم وهو دليل على نفسه.

تطبيقات الضابط:

1 -إذا قطع الرجل مفصلا من أصبع رجل واقتص منه وبرئ, ثم قطع أحدهما باقي أصبع صاحبه, فعليه القصاص؛ إذ المساواة معتبرة فيما دون النفس, وفي الأصبع ورد الشرع بتقدير؛ لأنه يجب في المفصلين ثلثا الدية فلكل واحد بدل معلوم, فاستويا في أنفسهما لاستواء بدلهما وصفتهما, فوجب القصاص بينهما؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (المائدة: 45) [1] .

2 -إذا كانت الشجة في طول الرأس, وهي تأخذ من جهة أحدهما إلى قفاه ولا تأخذ إلى قفا الآخر فله الاقتصاص؛ لأن في القصاص فيما دون النفس تعتبر المساواة في المحل, فلا ينظر إلى الصغر والكبر كاليد؛ لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [2] }. 2

3 -اتفق الفقهاء على أن القصاص واجب في الموضحة, لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ولإمكان استيفاء مثلها على وجه المماثلة؛ لأنه يمكن أن ينهي السكين إلى العظم فتتحقق المساواة, وقد قضى عليه الصلاة والسلام في الموضحة بالقصاص. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروق للقرافي 2/ 332.

[2] انظر: تبيين الحقائق 6/ 113.

[3] انظر: بدائع الصنائع (7/ 309) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 251) ، ومغني المحتاج (5/ 255) ، وكشاف القناع للبهوتي (5/ 558) ، والمحلى (11/ 97) ، والبحر الزخار لابن المرتضى (6/ 234) ، وشرائع الإسلام (4/ 219 - 220) ، وشرح النيل (15/ 272) ، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي (2/ 234 - 235) . وذهب الشافعية والحنابلة والزيدية إلى عدم وجوب القصاص فيها؛ لأن جراحات لا تنتهي إلى عظم فليس لها حد معلوم تؤمن معه الزيادة، ولا عبرة بقياس عمق الجراح؛ لأن الأخذ به يؤدي إلى أن يقتص من البَاضِعة والسِّمحَاق مُوضِحَة ومن الباضعة سِمحاقا؛ لأنه قد يكون لحم المشجوج كثيرا بحيث يكون عمق باضعته كعمق موضحة الشاج أو سمحاقه، ولأننا لم نعتبر في الموضحة عمقها فكذلك يجب أن يكون الحال في غيرها. انظر: مغني المحتاج (5/ 255) ، وكشاف القناع (5/ 558) ، والبحر الزخار (6/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت