فهرس الكتاب

الصفحة 11345 من 19081

ذلك أن الحج فيه من المشاق والمتاعب ما لا يدخل تحت الحصر.

فهو يشتمل على كثير من الأقوال والأفعال المطلوب تحصيلها في ظرفيها الزماني والمكاني بأسرع ما يمكن على جهة الترتيب, الأمر الذي قد ينشأ عنه من العوارض من جهل أو نسيان أو مرض أو غير ذلك ما يؤثر خللًا في أعمال الحج.

أدلة الضابط:

1 قوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ووجه الدلالة من الآية: هذه الآية التي هي دليل على القاعدة الفقهية المقاصدية الكبرى"المشقة تجلب التيسير"وردت في آخر سورة الحج, مما يشعر بأن الحج مبناه على التيسير.

2 -عن عبد الله بن عمرو بن العاص/ Dأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال:"اذبح ولا حرج"فجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي, قال:"ارم ولا حرج"فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال:"افعل ولا حرج» [1] "

3 -وقوله ( «يسروا ولا تعسروا» [2] . ومما يشهد لتطبيق هذا الحديث في باب المناسك: أن امرأة قدمت, فقضت المناسك كلها, غير أنها لم تهل بشيء, فقال عطاء: لا يجزئها, وقال طاوس: يجزئها, قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 28 (83) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 2/ 948 (1306) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

[2] رواه البخاري 8/ 30 (6124) ؛ ومسلم 3/ 1359 (1734) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت