فهرس الكتاب

الصفحة 16070 من 19081

يجب ما قبله [1] . ورد هذا بأنهم إنما كلفوا بالعبادة ليأتوا بها بعد أن يسلموا, لا ليوقعوها على الصحة وهم كفار, كما أن المحدث إنما أمر بالصلاة ليأتي بها بعد رفع الحدث, لا ليصلي وهو محدث, فحالة الكفر والحدث ظرف للتكليف وليست ظرفًا للإيقاع. وأما الحديث فهو دليل ظاهر على أنهم كانوا مكلفين بالفروع؛ لأن معنى الجب القطع, وإنما يقطع ما هو متصل, فلولا أن الشرع قطع تكليفهم قبل الإسلام وأسقطه لاتَّصَل بتكليفهم الجديد بعد الإسلام, وحوسبوا في الأول كما سيحاسبون في الجديد [2] . وبعبارة أخرى, عند بعض علماء الشيعة, إن التمسك بأن الإسلام يجب ما سبق لعدم التكليف غير صحيح؛ لأن الجب يدل على ثبوت التكليف للكافر, فلو لم يكن تكليف فكيف يجبه الإسلام؟. [3]

التطبيقات:

1 ـ/ المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب. [4]

تعتبر هذه القاعدة تطبيقًا لقاعدتنا من حيث إن حصول ما يتوقف عليه الواجب من سبب أو شرط أو انتفاء مانع ليس شرطًا في التكليف به, بل يكفي أن يكون ممكن التحصيل في الجملة, كما تفيد القاعدة, وبالتالي فيجب على المكلف أن يسعى في تحصيله؛ لأن من قدر على شرط الفرض كان مخاطبًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - رواه أحمد 29/ 312 (17777) ، 349 (17813) ، 360 (17827) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه. ورواه مسلم 1/ 112 (121) بلفظ"الإسلام يهدم ما كان قبله". وانظر: قواطع الأدلة لابن السمعاني 172.

[2] - انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 154.

[3] - البيان في عقائد أهل الإيمان للشيخ شريعني الأصفهاني. ص 169 (شيعي) عن: مكتبة أهل البيت.

[4] - انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية العطار 1/ 250، 274، وانظر القاعدة:"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"في قسم القواعد الأصولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت