والقاعدة لا يعلم لها مخالف من الفقهاء , وتنوع مصادر ورودها واستعمالها مظهرٌ من مظاهر ذلك, وإن كان بينهم خلاف في بعض تطبيقاتها شأنها في ذلك شأن غيرها من القواعد.
يُستدل للقاعدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [1] , وقوله:"خذوا عني مناسككم" [2] وكان صلى الله عليه وسلم يبين بذلك الفرائض أصالة, ولم يرد عنه تخصيص نوافل الصلاة والحج والعمرة بصفة خاصة, فعُلم من ذلك أن نوافل هذه العبادات لها حكم فرائضها في صفاتها وأحكامها, وهو معنى كون النوافل تابعة للفرائض.
تطبيقات القاعدة:
أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -يشترط في نفل الصلاة والصيام والحج والصدقة ما يشترط في فرضها من شروط لصحتها؛ لأن النوافل تابعة للفرائض/ 1.
2 -إن تيمم لصلاة الفرض استباح به النفل؛ لأن النفل تابع للفرض, فإذا استباح المتبوع استباح التابع [3]
3 -تصلي المستحاضة الفريضة ومعها نوافلها بوضوء واحد, وإنما تصلي النوافل معها؛ لأن النوافل تابعة للفرائض/ 1 [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 128 - 129 (631) ، 8/ 9 (6008) ، 9/ 86 - 87 (7246) ، عن مالك بن الحويرث الليثي رضي الله عنه.
[2] رواه مسلم 2/ 943 (1297) ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
[3] انظر: المجموع للنووي 2/ 257، المغني لابن قدامة 1/ 288، شرح الأزهار لابن مفتاح 1/ 83.
[4] انظر: بدائع الصنائع 1/ 28.