3 -قاعدة: (الحقيقة تنتفي بانتفاء جزئها) وأدلتها.
ووجه الدلالة من القاعدتين الثانية والثالثة أن الصلاة مركبة من أجزاء يرتبط بعضها ببعض بحيث لا يغني بعضها عن البعض الآخر, فإذا انتفى حكم الصحة عن جزء من أجزاء الصلاة انتفى عن باقي الأجزاء تبعًا لذلك.
1 -لو سجد المصلي على شيء نجس تفسد صلاته سواء أعاد سجوده على طاهر أو لا؛ بناء على أن الصلاة تفسد لفساد جزئها وكونها لا تتجزأ [1] .
2 -إذا تأخرت النية عن تكبيرة الإحرام بطلت الصلاة كلها؛ لأن الصلاة عبادة, أي بتمامها وهي لا تتجزأ, فلو جاز تأخير النية لوقع البعض الذي لا نية فيه غير عبادة وما فيه النية عبادة فيلزم التجزيء [2] .
3 -"إن صلى بعض الصلاة ثم انتضح عليه دم قبل أن يكملها؛ فصلى من الصلاة شيئًا, إن كان في شيء من الصلاة قبل أن يكملها ولم يطرح ما مسه دم مكانه أعاد الصلاة [3] ". لأن الصلاة الواحدة لا تتجزأ صحة وفسادًا.
4 -من نوى الخروج من الصلاة أدت هذه النية إلى"بطلان الصلاة كلها لأنها لا تتبعض [4] ", وهذا عند الشافعية, وهو قول مالك و أحمد [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر حاشية ابن عابدين 1/ 501.
[2] انظر حاشية الطحطاوي 1/ 146؛ شرح الخرشي على مختصر خليل 1/ 269.
[3] الأم للشافعي 1/ 220.
[4] تحفة الحبيب للبجيرمي 1/ 199.
[5] انظر: المجموع للنووي 1/ 397، 3/ 238، المهذب للشيرازي 1/ 72.