5 -من سبقه الحدث في الصلاة انصرف على الفور؛ لأنه لو مكث ساعة صار جزء من الصلاة مؤدى مع الحدث, وأداؤها معه لا يجوز؛ ففسد ما أدى؛ ففسد الباقي ضرورة أن الصلاة الواحدة لا تتجزأ صحةً وفسادًا [1] .
6 -التيمم لما بطل بوجود الماء قبل الدخول في الصلاة وصار المتيمم في حكم من ليس على طهارة لوجود الماء قبل دخوله في الصلاة, فكذلك إذا دخل في الصلاة لأنه لما لم يجز له أن يبتدئ صلاته بالتيمم مع وجود الماء فكذلك لا يجب له التمادي فيها ولا عمل شيء منها بالتيمم وهو واجد للماء, وإذا بطل بعض الصلاة بطل جميعها [2] .
7 -ترك ركن أو شرط من الصلاة كتركها كلها؛ لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها [3] , إذ إن الصلاة الواحدة لا تتجزأ صحة وفسادًا.
8 -من علم في صلاته أنه استدبر القبلة أو صلى إلى غير جهتها, قطع صلاته وابتدأها, وهذا القول عند المالكية مبني على أن الصلاة يتوقف بعضها على بعض, وليس كل جزء منها قائمًا بنفسه [4] , أي أن الصلاة الواحدة لا تتجزأ صحة وفسادًا.
د. رحال إسماعيل بالعادل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العناية شرح الهداية 2/ 105.
[2] الاستذكار لابن عبد البر 1/ 315.
[3] الفروع لابن مفلح 3/ 103
[4] انظر: شرح ابن ناجي على متن الرسالة 1/ 196، التاج والإكليل 1/ 201، مواهب الجليل للحطاب 1/ 141.