فهرس الكتاب

الصفحة 8889 من 19081

عن العقار, لأن الأصل في الحقوق أنها لا ترد عليها التصرفات الشرعية منفردة, ولأن بيعها مع ما فيها من جهالة لمقدار الارتفاق عقد علي مجهول, فلا يصح بل إن العقد عليها عقد على ما هو معدوم في الحال, والمعدوم لا يصلح محلًا للعقود إلا علي مخالفة القياس, ومخالفة القياس تكون بنص مسوغ للمخالفة أو عرف دافع إلى استحسان ترك القياس, ولا نص ولا عرف في هذا المقام يترك القياس لأجله في المسيل فبقي على الأصل, وهو عدم جواز بيعه منفردًا [1] ")."

8 -ليس للإمام ولا لغيره من الولاة أن يأخذ ممن يرتفق بالجلوس في الشارع - ولو لبيع ونحوه - عوضًا قطعًا, قال السبكي: و قد رأينا في هذا الزمان من وكلاء بيت المال من يبيع من الشارع ما يقول: إنه يفضل عن حاجة المسلمين , وهذا لا يقتضيه قول أحد ; لأن البيع يستدعي تقدم الملك, ولو جاز ذلك لجاز بيع الموات ولا قائل به. قال ابن الرفعة: وفاعل ذلك لا أدري بأي وجه يلقى الله تعالى [2] ؟. والمنع في هذا المثال راجع إلى أن العوض في مقابل الارتفاق بالجلوس في الشارع و الجلوس - ولو للبيع - منفعة معدومة, و لا يجوز بيع المعدوم لأنه ليس بمحل للعقد.

استثناءات من القاعدة:

1 -يستثنى من هذه القاعدة عقد الإجارة عند الجمهور, وعند الأحناف بغير ألفاظ البيع والشراء, وذلك لأنه يرد أثناء العقد على منافع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الملكية لأبي زهرة ص 95.

[2] مغني المحتاج للشربيني 2/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت