فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -من ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه, أو وديعته, فصدَّقه الغريم, أُمِر بتسليم الدين, أو الوديعة, إليه, فإن حضر الغائب وأنكر الوكالة, كان القول قوله مع يمينه, فيدفع الغريم إليه الدين ثانيًا, ويرجع به على الوكيل, إن كان باقيًا في يده, وإن كان ضاع في يده لم يرجع عليه؛ لأنه بتصديقه اعترف بأنه مُحِقٌّ في القبض, أمين لا ضمان عليه, وهو مظلوم من قِبَل الدائن بتضمينه إياه, فرجوعه على الوكيل ظلم في ظنه, والمظلوم لا يظلم غيره [1] . .

2 -إذا أخذ المأمور من قبل السلطان بجمع عُشر الغلات العُشرَ من المرتهن, فلا يرجع المرتهن على الراهن؛ لأنه إن تطوع فهو متبرع, وإن كان مكرهًا فقد ظلمه المأمور, والمظلوم لا يرجع إلا على الظالم [2] . وكذلك لو أن المأمور بجمع الزكاة أخذ ظلمًا قدرًا زائدًا على المقدار المستحق في مال مختلط بحضور أحد الخليطين وغياب الآخر, فإن الحاضر لا يرجع على شريكه الغائب بقسط الزائد الذي أخذه المأمور ظلمًا بلا تأويل؛ لأن الزيادة ظلم, فلا يرجع به على غير ظالمه أو متسبب في ظلمه [3]

3 -قال المالكية: من اشترى شيئًا واستُحِق من يده, فخاصم المستحِقَّ بتجريح وتكذيب بينته حتى عجز المشتري عن إثبات دعواه, فإنه لا يرجع على بائعه بالثمن - على أحد القولين- لأن مخاصمته للمستحق تتضمن إقراره بصحة ملك البائع للشيء المستحق, وأن المستحِق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 11/ 124؛ الهداية 3/ 151 - 152؛ البحر الرائق 7/ 183؛ مغني المحتاج 2/ 227. وراجع نظيره في جواهر الكلام 37/ 420.

[2] انظر: المبسوط 21/ 163؛ لسان الحكام ص 241.

[3] انظر: المهذب 1/ 287؛ الإقناع، لابن قدامة 1/ 235؛ شرح منتهى الإرادات 1/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت