ظلمه, والمظلوم لا يظلم غيره [1] .
4 -لو أكره رجل رجلًا على قتل مسلم معصوم, فإنه لا يجوز له قتله باتفاق المسلمين, وإن هدده بالقتل؛ فإنه ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العكس, فهو - وإن كان مظلومًا - لكن ليس له أن يظلم غيره فيقتله لئلا يقتل هو [2] .
5 -لو أتلف أحد مال آخر, فقابله الآخر بإتلاف ماله, يكون الاثنان ضامنين؛ لأن كلا منهما فعل ما لا يجوز له فعله؛ فإن الأول ظلم الآخر بإتلاف ماله, فوجب عليه الضمان, والثاني المظلوم لم يكن له أن يتلف مال الأول, فلما أتلفه صار هو أيضًا ضامنًا, فوجب عليه الضمان [3] .
6 -من سُرق منه شيء, ولم يعرف السارق, فلا يجوز أن يقوم بسرقة شيء من شخص آخر انتقاما ممن سرقه, أو انتقاما لسرقته.
7 -من قتل له قتيل - عمدًا وعدوانًا - فليس له أن يقتص من القاتل بنفسه, من غير إذن الإمام, أو يقتص من غير القاتل, فإن فعل صار قاتلا مستحقا للقصاص, وصار ظالما بعد أن كان مظلوما. [4] .
8 -لو انخدع أحد فأخذ نقودًا زائفة من أحد, فليس له أن ينقدها غير الذي أخذها منه [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البهجة 2/ 267. وقال الحنفية: إن المشتري يرجع على البائع بالثمن؛ لأنه صار مكذبًا في إقراره بصحة ملك البائع للشيء المستحق، فسقط اعتبار إقراره. انظر: المبسوط 11/ 8.
[2] انظر: مجمع الضمانات 1/ 460؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 5/ 259، و 6/ 426؛ البحر الزخار 1/ 97.
[3] انظر: شرح المجلة لرستم باز ص 512؛ نظرية الضمان للزحيلي ص 88.
[4] انظر المسألتين في موسوعة القواعد الفقهية 10/ 705، و 11/ 1029.
[5] انظر: درر الحكام 2/ 544؛ شرح المجلة للأتاسي 3/ 463.