1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه -, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره" [1] . ففي الحديث قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بأحقية صاحب الحق الخاص على غيره من أصحاب الحقوق.
2 -عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:"قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة [2] أو حائط. لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به" [3] ووجه الدلالة أن حق الشريك في مال الشركة أخص من غيره لذلك يقدم على غيره في الشفعة والبيع. 3 - ما جاء من رواية الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشفيع أولى من الجار, والجار أولى من الجنب" [4] . ووجه الدلالة ظاهر, فالشفيع حقه أخص من الجار لذلك يقدم عليه في الشفعة, وكذلك الجار أولى في التقديم من البعيد.
4 -الإجماع على بعض فروع القاعدة, كالإجماع على تقديم حق صاحب الدين في استيفاء دينه من العين التي تعلق حقه بها على سائر الدائنين في حال حياة المدين وبعد موته [5] . والإجماع على ثبوت الشفعة للشريك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 118 (2402) ؛ ومسلم 3/ 1193 (1559) / (22) واللفظ لهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] الربع: الدار والمسكن ومطلق الأرض وأصله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه. شرح النووي على مسلم 11/ 45.
[3] رواه البخاري 3/ 79، 87، 140 (2214) (2257) (2496) ، 9/ 27 (6976) ، ومسلم واللفظ له 3/ 1229 (1608) / (134) ، كلاهما عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
[4] رواه عبد الرزاق 8/ 97 (14390) ؛ وابن أبي شيبة 4/ 518 (22722) .
[5] انظر الهداية للمرغيناني 4/ 128، روضة الطالبين للنووي 4/ 88، نهاية المحتاج للرملي 4/ 274 المغني لابن قدامة 4/ 447.