فهرس الكتاب

الصفحة 17320 من 19081

بلوازمه [1] ؛ ولا شك أن الحرام مأمور بتركه؛ ومن لوازم ذلك أن يكون ما أفضى إلى الحرام مأمورًا بتركه كذلك؛ وهذا هو معنى سد الذرائع. [2] وبالجملة فأدلة سَدِّ الذرائع كثيرة, وقد استفاض فيها ابن القيم حتى أوصلها إلى تسعة وتسعين دليلا. [3]

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا باعه سلعة بمائتين مؤجلة ثم اشتراها منه بمائة حالَّة لم يجز لأنه يفضي إلى الرِّبا المحرَّم؛ إذ يؤول الحال إلى أنه دفع مائة حالَّة وأخذ مائتين مؤجلة من نفس الشخص. [4]

2 -ذهب الإمام الشافعي على أنه تكره إعادة الجماعة في المسجد الذي له إمام راتب؛ لئلا يفضِي ذلك إلى أن كلَّ مَن لا يرضى إمامًا يعمد إلى التأخر ويتخذ إماما غيره. [5]

3 -يجب المحافظة على رسم المصحف, وعدم كتابته بالطريقة العصرية بحجة تسهيله للمطالعين سَدًّا لذريعة التبديل والتحريف, وحماية للرسم الذي يحفظ أصول القراءات المتواترة, ويتلائم معها. ومما يتصل بذلك أيضًا منع كتابة الآيات الكريمة في المجلات والصحف التي تتعرض في الغالب للابتذال والاستعمال اللذين لا يليقان بمقام كتاب الله مهما كانت الفائدة المقصودة من ذلك, وفي مجال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القاعدة الأصولية: «الأمر بالشيء أمر بلوازمه» .

[2] انظر: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني ص 304.

[3] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 133 وما بعدها.

[4] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 150؛ وانظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 198.

[5] البحر المحيط للزركشي 8/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت