مما استدل به الفقهاء على اعتبار الكفاءة في النكاح ما يلي:
1 -قوله تعالى في حق الفاسق: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة 18] لأن الفاسق غير وجيه, فلا يكون كفؤا لعفيفة [1] وهذا في الكفاءة في الدين.
2 -قوله عليه الصلاة والسلام"إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم [2] "وهذا الاصطفاء ينبئ بالتفاوت في النسب واعتبار الكفاءة فيه وقد استدل الشافعية به في باب الكفاءة في النسب [3] .
3 -حديث بريرة رضي الله عنها لما عتقت تحت عبد خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت الفراق [4] وهو في اعتبار الحرية.
4 -قوله صلى الله عليه وسلم:"أما معاوية فصعلوك لا مال له [5] "وهو دليل على اعتبار اليسار.
5 -وفي بداية المجتهد أن سبب اختلافهم: هو اختلافهم في مفهوم قوله صلى الله عليه:"تنكح المرأة لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يمينك [6] ".
فمنهم من رأى الدين هو المعيار الوحيد, لقوله عليه السلام:"فاظفر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 14/ 419.
[2] رواه مسلم 4/ 1782 (2276) من حديث واثلَة بن الأسقع رضي الله عنه.
[3] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 137.
[4] رواه البخاري 7/ 8 (5097) ، ومسلم 2/ 1144 (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها.
[5] رواه مسلم 2/ 1114 - 1121 (1480) من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
[6] رواه البخاري 7/ 7 - 8 (5090) ، ومسلم 2/ 1086 (1466) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه