والثاني: ما يقبلهما كالعتق, والتدبير, والحج.
الثالث: ما لا يقبل التعليق, ويقبل الشرط كالاعتكاف, والبيع في الجملة, والإجارة والوقف, والوكالة.
الرابع: عكسه: كالطلاق, والإيلاء, والظهار, والخلع [1] .
وكون الإجارة لا تقبل التعليق بالشرط هو ما عليه جمهور الفقهاء في الجملة [2] .
ويرى ابن القيم الجوزية صحة تعليق الإجارة وغيرها من العقود لقوة الدليل على ذلك عنده حيث يقول:"وتعليق العقود والفسوخ والتبرعات والالتزامات وغيرها بالشروط أمر قد يدعو إليه الضرورة أو الحاجة أو المصلحة, فلا يستغني عنه المكلف [3] ."
1 -لأن الإجارة تمليك, والتعليق بالشرط المحض لا يجوز في التمليكات؛ لأنه من القمار المنهي عنه [4] .
2 -لأن منفعة العين المؤجرة تنقل ملكيتها في مدة الإجارة من المؤجر إلى المستأجر, وانتقال الأملاك لا يكون إلا مع الرضا, والرضا إنما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 376 - 377.
[2] انظر: المبسوط 30/ 218، أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي 2/ 405، ترتيب الفروق للبقوري 1/ 117، القواعد الصغرى للعز بن عبد السلام 1/ 98، المحلى لابن حزم 6/ 364، شرح النيل لأطفيش 18/ 491، البحر الزخار لابن المرتضى 9/ 292، 10/ 284، القواعد والفوائد للعاملي 1/ 56.
[3] إعلام الموقعين عب رب العالمين لابن قيم الجوزية 3/ 300 - 301 دار الكتب العلمية.
[4] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131.