كان معدومًا أصلًا فعدم نفاذ البيع من باب أولى, لأن وجوده في المستقبل موهوم"وبالموهوم لا تثبت القدرة على التسليم [1] ". وفي النهاية فهذه العقود تؤدي إلى ضياع المال وإلى النزاع, والشريعة تمنع كل ما يؤدي إليهما [2] .
1 -لو باع الشخص تبن الحنطة في سنبلها دون الحنطة لم ينعقد لأنه لا يصير تبنًا إلا بالعلاج فلم يكن تبنًا قبله فكان بيع المعدوم فلا ينعقد [3] .
2 -إذا عقد شخصان عقد إجارة بلفظ البيع أو الشراء, بأن قال المستأجر مثلًا: بعني منافع هذا البيت شهرًا بكذا فقال المؤجر قبلت, فإن العقد على هذه الصورة باطل لأن الإجارة تمليك المنفعة المعدومة بعوض, وبيع المعدوم باطل, فلا يجوز تمليكها بلفظ البيع والشراء [4] , لأن المعدوم ليس بمحل للعقد.
3 -بقاء المبيع شرط في الإقالة, وعلى القول بأنها بيع فلا تصح الإقالة مع تلفه [5] لأن المعدوم ليس بمحل للعقد.
4 -إن فحشت الجهالة وتمكن الخطر بأن خلع الرجل زوجته على ما يثمر نخلُها العامَ, أو على ما في البيت من المتاع - ولم يكن فيه شيء -
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 12/ 130.
[2] انظر: قواعد الوسائل لمصطفى مخدوم ص 249.
[3] حاشية الطحطاوي 3/ 25.
[4] انظر: إبراز الضمائر للأزميري 1/ 244. وهذا رأي الأحناف خلافا للجمهور، وسبب الخلاف راجع إلى خلافهم حول هل المنافع أموال أم لا؟ انظر ذلك في قاعدة: (المنافع لها حكم الأعيان) في قسم القواعد الفقهية.
[5] انظر: البحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 376.