2_ إذا قال المقر بدين: علي كذا وعشرون, لزمه الأقل وهو واحد وعشرون لأنه المتيقن وما زاد على ذلك يثبت بدليل آخر, ومثل ذلك إذا قال: علي كذا درهمًا, لزمه عشرون لأن العدد غير المركب الذي تمييزه مفرد منصوب هو من عشرين إلى تسعين [1] .
3_ من قال لزوجته أنت طالق طالق طالق قيل تطلق واحدة حتى ينوي أكثر لأن الأصل براءة الذمة من الأكثر, والطلقة الواحدة هي المتحققة [2] 2.
التطبيق الخامس من القاعدة:
184_ نص القاعدة: تَرْكُ المشْكُوكِ فيه إلى المُتَيَقَّنِ المعْلُومِ جائِزٌ [3] :
المعلوم هنا هو المقطوع به, ويقابله المظنون. ومعنى القاعدة: أن ترك الشك, والبناء على اليقين جائز لا حرج فيه وليس هو من قبيل الوسواس كما قال بعضهم [4] ؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي في لحف نسائه / [5] , وفي ذلك دلالة على أن الاحتياط والأخذ باليقين جائز غير مستنكر في الشرع [6] .
ومن مشمولات القاعدة أن المكلف إذا ترددت ذمته بين شغلها بالشك, وفراغها باليقين, جاز له أن يبني على اليقين ويترك ما ثبت في ذمته من تكليف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 100.
[2] فتح الجليل لمحمد الخليلي ص 33.
[3] نيل الأوطار للشوكاني 2/ 117.
[4] انظر نيل الأوطار للشوكاني 2/ 117.
[5] رواه أبو داود 1/ 329، 451 (370) (645) ؛ والترمذي 2/ 496 (600) ؛ والنسائي 8/ 217 (5366) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[6] نيل الأوطار للشوكاني 2/ 117.