فهرس الكتاب

الصفحة 6655 من 19081

الحامل وضع حملها, وأرخص لها الفطر في رمضان إذا خافت على ولدها, ومنع من الاقتصاص منها وإقامة الحد عليها من أجل حملها [1]

أما من قال بأن الحمل لا حكم له فإنه ذهب إلى ذلك للاحتمال والشك في وجوده أصلًا؛ إذ قد يكون انتفاخًا أو ماء؛ يقول ابن الهمام:"وقد أخبرني بعض أهلي عن بعض خواصها أنها ظهر بها حبل واستمر إلى تسعة أشهر, ولم يشكك فيه حتى تهيأن له بهيئة ثياب المولود, ثم أصابها طلق, وجلست الداية تحتها ولم تزل تعصر العصرة بعد العصرة, وفي كل عصرة تجد ماء حتى قامت فارغة من غير ولد" [2]

تطبيقات القاعدة:

1 -مما ينزل فيه الحمل منزلة المعلوم ويكون له حكم بالاتفاق: عزل الميراث له وصحة الوصية له, ووجوب الغرة بقتله, وتأخير إقامة الحدود واستيفاء القصاص من أمه حتى تضعه, وإباحة الفطر لها إذا خشيت عليه, ووجوب النفقة لها إذا كانت بائنًا [3]

2 -مما ينزل فيه الحمل منزلة المعدوم ولا يكون له حكم: عدم جواز بيعه وحده, ولا تجب عليه زكاة الفطر, ولو كان بين اثنين دارٌ مثلًا فمات أحدهما عن حمل ثم باع الآخر نصيبه فلا شفعة للحمل [4]

3 -لو علق الطلاق على الحمل, وكان هناك حمل ظاهر - فقال البعض بالوقوع بناء على أن للحمل حكمًا, والذي عليه جمهور الشافعية أنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 265.

[2] فتح القدير لابن الهمام 3/ 125، وانظر: تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 20، والتحقيق الباهر لهبة الله أفندي (مخطوط) 1/ 426.

[3] انظر: قواعد ابن رجب 1/ 189، الأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 186.

[4] انظر: المنثور للزركشي 2/ 81، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 183، منهج الطالبين للشخصي 6/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت