فهرس الكتاب

الصفحة 4366 من 19081

وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [سورة يوسف: 26 - 27] وهذا أصل فيما ذكرنا [يعني أن من جاء بما لا يشبه ولا يمكن في الأغلب كذب ولم يقبل منه] وفي كل ما يشبه, والله أعلم" [1] ."

تطبيقات القاعدة:

1 -لو ادعى رجل معروف بالفقر مبالغ جسيمة على آخر أنه أقرضه إياها دفعة واحدة, حال كونه لم يرث ولم يصب مالًا بوجه آخر, فلا تسمع دعواه؛ لأنها مما يمتنع عادة فهي كالممتنع حقيقة [2] . 1

2 -لو بعث الزوج إلى امرأته شيئا فاختلفا فقالت المرأة هو هدية وقال الزوج هو من المهر فالقول قول الزوج إلا إذا كان يكذبه ظاهر العادة, كأن يكون المبعوث الطعام الذي يؤكل؛ لأنه لا يبعث مهرا عادة [3] .

3 -لو أن رجلًا, استلحق ولدًا, وهو لم يتزوج قط فلا يعتد بذلك؛ لأن العادة تحيل أن يكون له ولد,؛ لأن كون الولد إنما يكون بين ذكر وأنثى, والمستحيل عادة كالمستحيل حقيقة [4] .

4 -لو ادعى المتولي أو الوصي أنه أنفق أموالًا عظيمة على الوقف أو اليتيم, وكذبه فيها الظاهر, لا تسمع دعواه؛ لأن الممتنع عادة كالممتنع حقيقة [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الكافي لابن عبد البر ص 478.

[2] انظر: البحر الرائق 7/ 228؛ شرح سليم رستم للمجلة ص 36؛ القواعد الفقهية للبجنوردي 2/ 283.

[3] انظر بدائع الصنائع 2/ 308.

[4] بلغة السالك 3/ 343.

[5] انظر: فتح القدير 4/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت