1 -حديث ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم/ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم , فغلب على الأرض والزرع والنخل, فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم, ول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء, ويخرجون منها ... الحديث" [1]
2 -عن ابن عباس قال:"صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم/ أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها و المسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة" [2] .
ووجه الدلالة من الحديثين هو أن الحديث الأول أفاد المصالحة مع أهل الحرب على مال متميز غير معلوم على التفصيل.
و الحديث الثاني فيه مصالحة على ثياب مطلقة معلومة الجنس غير موصوفة بصفات السَّلَم.
قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"فظهر بهذه النصوص أن العوض عما ليس بمال كالصداق والكتابة والفدية في الخلع والصلح عن القصاص والجزية والصلح مع أهل الحرب ليس بواجب أن يعلم كما يعلم الثمن والأجرة" [3]
3 -و يدل لها من المعقول أن هذه العقود مبنية على المسامحة, ولا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 3/ 157 (3006) ، وابن حبان 11/ 607 (5199) .
[2] رواه أبو داود 3/ 167 (3041) .
[3] القواعد النورانية 2/ 360، 361.