فهرس الكتاب

الصفحة 5439 من 19081

المحرمات الشرعية بقوله:"قد يقع التحريم بالشيء ولا يزول بزواله لعلة أخرى".

والخلاصة أن القاعدة التي بين أيدينا جارية في كافة أبواب الفقه باعتبار شطريها, ومعتبرة لدى المذاهب الفقهيه المختلفة. مع أن شطرها الأول أقوى وأرجح مما جعل أكثر الفقهاء يقتصرون عليه.

أولا: أدلة شطر القاعدة القاضي بأن الحكم يزول بزوال علته:

1 -حديث أنس بن مالك: قال أهدت بريرة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - لحمًا تصدق به عليها فقال: هو عليها صدقة وهو لنا هدية [1] . ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن في قوله:"هو عليها صدقة, وهو لنا هدية"دليل على أن ما لم يحرم لعينه وحرم لعلة عرضت من فعل فاعل إلى غيره من العلل, فإن تحريمه يزول بزوال تلك العلة [2] .

2 -قاعدة:"الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا"وأدلتها

3 -قياس العكس بناء على قاعدة"الحكم تابع للعلة [3] ". وبيان ذلك أنه لما كان وجود العلة يتبعه وجود الحكم, فإن ذلك يقتضي عن طريق قياس العكس أن الحكم يزول بزوال العلة .. . [4]

4 -لأن الحكم ملزوم لوجود العلة ووجود الملزوم بدون اللازم محال [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 2/ 128 (1495) و 3/ 155 (2577) ؛ ومسلم 2/ 755 (1047) واللفظ له.

[2] انظر: التمهيد لابن عبد البر 3/ 104.

[3] العدل والإنصاف للورجلاني 2/ 116.

[4] انظر: نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 562.

[5] انظر: فتح الغفار لابن نجيم 1/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت