1_ لا ضرر ولا ضرار [1] (أعم) .
2_ الضرر لا يزال بمثله [2] (أعم) .
3_ المظلوم لا يظلم غيره [3] (أخص) .
4_ كل ما فيه إضرار من العبد بنفسه فهو منهي عنه [4] (مقيدة) .
هذه القاعدة التي اتفق الفقهاء على إعمالها - في الجملة - ليست من جملة القواعد الضابطة لدفع الضرر فحسب, بل هي تدخل أيضًا في باب الأخلاق الإسلامية؛ إذ إنها تتضمن حث المسلم على نبذ الأنانية والأثرة المذمومة؛ لأن الإنسان وإن كان مجبولًا على حب الخير لنفسه ودفع الشر والضرر عنها, إلا أن المطلوب من المسلم أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه, بل وأن يؤثره على نفسه ولو كان به خصاصة, أما أن ينعكس الأمر بأن يسعى في مصلحة نفسه وإن كان في مسعاه ضرر بالآخرين فإن هذا يتنافى كل المنافاة مع روح الشريعة الإسلامية وتعاليمها السامية, فإن تعمد الإضرار بالغير ممنوع منه أيًّا كان مصدره, ومهما كان حجمه, اللهم إلا إذا كان هناك سبب مشروع لذلك.
والشرع لم يكتف في سبيل تحقيق هذا المقصد بمجرد الوازع الديني, ولا بالثواب والعقاب الأخرويين, بل منع المسلم من كل تصرف ومعاملة يؤدي إلى إلحاق الضرر بالغير في سبيل دفعه عن نفسه, ولو حدث شيء من هذا القبيل يكون باطلًا لا يترتب عليه أي أثر شرعي, فالإنسان من حقه شرعًا أن يجلب لنفسه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها في قسم القواعد الفقهية.
[2] المجلة - وشروحها - المادة 25، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.
[3] -) تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 300، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.
[4] المبسوط، للسرخسي 14/ 90، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.