الصبي هدر فيما يلزمه غرم [1] ", فما ألزمه غرمًا وضمانًا ماليًا من أقواله فهو لغو, وكذلك تلك الأقوال التي تؤدي إلى خروج شيء عن ملكه بلا مقابل فإنها لا يعتد بها شرعًا, أو بعبارة أخرى:"قول الصبي هدر في التبرعات [2] ". وليس للولي أن يأذن له فيما يضره, ولو أذن كان إذنه باطلًا؛ لأن تصرف الولي على الصغير منوط بالمصلحة, وهذا بخلاف أقواله المترددة بين النفع والضرر التي تكون متوقفة على إذن الولي أو إجازته عند بعض الفقهاء, كما سبق آنفًا. على أن المدار في اعتبار الضرر والنفع إنما هو الضرر أو النفع الدنيوي, ولا تعتبر جهة النفع الأخروي [3] ."
1 -لو أقر الصبي بحق من حقوق الله, أو حقوق العباد - كأن يقر بأنه قذف فلانًا, فإنه لا يعتد بقوله, و لايلزمه غرم وضمان على إقراره [4] .
2 -لو أن الصبي عفا عن القصاص, والدية, فإن عفوه لا يصح؛ لأن العفو في معنى التبرع, وهو من التصرفات المضرة المحضة, فلا يملكه الصبي [5] .
3 -لا يصح وقف الصبي لشيء من أمواله؛ لأن الوقف من التصرفات الضارة في حق الصبي؛ لكونه إزالة ملك بغير عوض (تبرع) , والصبي ليس أهلًا لمثل هذه التصرفات [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 26/ 185.
[2] المصدر السابق 28/ 92.
[3] انظر: أحكام تصرفات الصغير ص 59. وراجع أيضًا: العناية 16/ 79؛ درر الحكام شرح مجلة الأحكام 2/ 607.
[4] واستثنى الحنفية من إقرارت الصبي ما كان يتعلق بأمور التجارة من الصبي المأذون له فيها. انظر: الفتاوى الهندية 4/ 170؛ درر الحكام 2/ 606؛ الأم 3/ 208 - 209؛ أحكام أهل الذمة 2/ 904.
[5] انظر: بدائع الصنائع 7/ 246؛ الموسوعة الفقهية 30/ 81 - 82.
[6] انظر: بدائع الصنائع 6/ 219.