1 يستدل للقاعدة بإجماع الصحابة على جلد شارب الخمر ثمانين جلدة؛ نزيلا له منزلة القاذف؛ لأن السكر قد يكون سببا في القذف, وإجراء لحكم السبب على سبب السبب. [1] .
2 كما يستدل لها أيضا بالحديث: «من سن في الإسلام سنة حسنة فعُمِل بها بعده كُتب له مثلُ أجر من عَمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء, ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعُمِل بها بعده كُتب عليه مثلُ وزر من عَمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» .. [2]
وجه الدلالة من الحديث أن العامل الأول الذي سن السنة أعطي مثل أجر الثاني لما كان عملُه هو السببَ في عمل العامل الثاني الذي استحق به الأجر؛ تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب فيما استحق به.
3 كما يستدل لها بالقاعدة العقلية:"ازم اللازم لازم" [3]
فالحكم كما يتوقف على سببه يتوقف على سبب سببه لأن المتوقف على المتوقف على شيء متوقف على ذلك الشيء. [4]
تطبيقات القاعدة:
1 ـ من حفر حفرة في الطّريق العامّ - بغير إذن من الجهة المختصّة - أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: مرقاة المفاتيح لعلي بن سلطان محمد القاري 7/ 196.
[2] - رواه مسلم 4/ 2059 - 2060 (1017) من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه.
[3] - انظرها بهذا اللفظ في قسم القواعد الأصولية.
[4] - حاشية العطار على شرح المحلي لجمع الجوامع 1/ 66؛ انظر: التحبير شرح التحرير للمرداوي 3/ 1076؛ شرح الكوكب المنير ص 145؛ ومواهب الجليل في شرح الشيخ خليل للحطاب 5/ 353.