فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 19081

الفروع المخرجة عليها. فقد أوردها المالكية و الشافعية بصيغ استفهامية متنوعة دالة على الخلاف فيها مثل قولهم:"ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟". غير أن الذي تدل عليه كثرة دورانها في كتب الفقه هو اعتمادها في شتى المذاهب والاستناد إليها فيما لا يحصى من الفروع الفقهية وهذا ما دعا بعض الباحثين في مجال التقعيد الفقهي إلى اعتبارها من كبريات القواعد الفقهية [1] وقاعدة جليلة قد تتخرج عليها مسائل مهمة في إطار المعاملات المالية [2] وغيرها من أبواب الفقه, وأصلًا ثابتًا مستقرًا ولو تُنوزع في بعض تطبيقاته وشروطه [3] .

أدلة القاعدة:

1_ قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] .

2_ وقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] .

3_ وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] ووجه الاستدلال بهذه الآيات هو اعتبار ما قارب الوقوع كالواقع فيها, فمعنى فبلغن أجلهن في الآية الأولى قاربن انقضاء العدة وليس المراد انقضاؤها, لأنه ليس بيد الزوج الإمساك حينئذ [4] , وكذلك"قرأت القرآن"و"قمتم إلى الصلاة"في الآيتين فمعناهما إرادة الفعل ومقاربته ومثل هذا كثير [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 499.

[2] موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للدكتور علي الندوي 1/ 423.

[3] انظر: نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني ص 87.

[4] انظر: تفسير التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/ 83، خلافًا للظاهرية، انظر: المحلى لابن حزم 8/ 356.

[5] انظر: تفسير القرطبي 6/ 348، وانظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت