فهرس الكتاب

الصفحة 13984 من 19081

تطبيقات الضابط:

1 -إذا بقي شيء من مال الميت بعد أصحاب الفروض غير الزوجين, وليس في الورثة عاصب فإنه يرد الباقي عليهم حسب أنصبائهم, ولا يدفع لبيت المال, لأن القرابة لها سببان: الرحم والإسلام, وبيت المال له سبب واحد: هو الإسلام, ومتى اجتمع لشخص سببان يورث بهما واتسعت الفريضة لم يقدم عليه صاحب السبب الواحد [1] .

2 -مال الميت كله أو الباقي منه عن ميراث الزوجين إن وجدا, حيث لا يوجد عاصب, ولا صاحب فرض ممن يرد عليهم, فهو لذوي الأرحام دون بيت المال, لأن ذوي الأرحام اجتمع فيهم سببان: القرابة, والإسلام, فهم أولى بالمال من أهل الإسلام الذين ليس لهم إلا سبب واحد, وهو الإسلام [2] . واستثنى المالكية والشافعية من ذلك حالة انتظام بيت مال المسلمين, فلا يدفع لذوي الأرحام عند انتظامه, وذلك يحصل إذا كان خليفة المسلمين أو نائبه يصرفان بيت المال في الوجوه الشرعية العادلة [3] .

3 -مال المرتد لورثته المسلمين على فرائض الله تعالى دون بيت المال عند أبي حنيفة , لأن ورثته ساووا المسلمين في الإسلام, وترجحوا عليهم بالقرابة, وذو السببين مقدم في الاستحقاق على ذي السبب الواحد , فكان الصرف إليهم أولى [4] . والمسألة فيها خلاف طويل بين الفقهاء [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: التجريد للقدوري 8/ 3929.

[2] انظر: كتاب التركة والحقوق المتعلقة بها للشيخ إبراهيم بك ص 266، شرح النيل وشفاء العليل 15/ 540، 541.

[3] انظر: حاشيتي قليوبي وعميرة 3/ 138، 139.

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 10/ 100، 101، التمهيد لابن عبد البر 10/ 432.

[5] انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 147، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 203، أسنى المطالب 3/ 16 المحلى لابن حزم 8/ 337، البحر الزخار 4/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت