فهرس الكتاب

الصفحة 7859 من 19081

2 -عن أم سلمة قالت جاء رجلان من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من يعرفها فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل علي فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئا من حق أخيه فإنما يقتطع إسطاما [1] من نار قال: فبكيا وقال كل واحد منهما: حقي له يا رسول الله/ Eقال: اذهبا فاقتسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم لِيُحْلِل كل واحد منكما صاحبه [2]

وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الواقعتين المذكورتين بالتنصيف بين المتنازعين؛ لاستوائهما في سبب الاستحقاق الظاهر, فدل ذلك على أن تحقق المساواة في سبب الاستحقاق توجب المساواة في نفس الاستحقاق [3] .

3 -قاعدة"الاستواء في السبب يوجب الاستواء في الحكم"ودليلها, لأن الأصل ودليله دليل فرعه.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كان لثلاثة نفر دارٌ, لكل واحد منهم ثلثها, فباع أحدهم نصيبه لآخر, فالآخران يستحقان الشفعة نصفين؛ لأنهما استويا في سبب الاستحقاق وهو الاشتراك في الدار, والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإسْطام والسِّطام: الِمْسعار؛ وهو الحديدة المفطوحة الطّرف التي تُحِّرك بها النار. الفائق للزمخشري 2/ 178.

[2] رواه أحمد 44/ 307 (26717) ؛ وأبو داود 3/ 301 (3584) ، والحاكم في المستدرك 4/ 107 (7034) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

[3] ) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 316.

[4] انظر: طريق الخلاف للإسمندي 1/ 361، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت