استثنى متأخرو الحنفية من عدم ضمان منافع الأعيان بالغصب أو الإتلاف منافع ثلاثة أنواع من الأعيان, إذ يفتى بضمانها بالغصب أو الإتلاف, وهي:
1 -منافع مال الوقف.
2 -منافع مال اليتيم.
وقد استثنوهما استحسانا؛ لما رأوه من طمع الناس في أموال الأيتام والأوقاف
3 -- منافع المال المعَدِّ للاستغلال. كأن يسكن دارًا معدة للكراء, أو يستعمل الدابة المعدة للكراء - أو سيارة الأجرة - بغير إذن أصحابها لزمته أجرة المثل, إذا لم يكن بتأويل مالك أو عقد, وذلك لأن استعمال ذلك الشخص لذلك المال المعد للاستغلال يكون من قبيل التعهد بدفع الأجرة وقبوله عقد الإيجار إلا أنه لم يسلمه في هذا العقد الذي وقع على هذه الصورة بدل إيجار لزم أداء أجر المثل [1] .
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 584، 585.