فهرس الكتاب

الصفحة 8411 من 19081

عين المضمون أو فوات اليد [1] ؟؛ فالقائلون بأن الضمان في مقابلة عين المضمون يقولون بملك المضمونات بالضمان, لأن المضمون هو الذي وجب رده, فإذا تعذر رد العين وجب رد بدل العين وإذا ثبت أن الضمان بدل عن العين فالجمع بين البدل والمبدل عنه في حق شخص واحد متناقض فكان من ضرورة ملك المالك الضمانَ زوالُ ملكه عن المضمون فوقع الملك بالمضمون سابقا عن ملك الضمان واقعا يقتضي له وإن تقدم عليه.

أما القائلون بأن الضمان يقابل فوات اليد فيرون خلاف ذلك"لأن ملك العين قائم, فإيجاب البدل عنه محال وإنما يجب الضمان بدلا عما فات ولم يفت إلا اليد, فتمَلُّكُ الغاصب - ولم يجر من المالك رضى ولا دعت إليه ضرورة - محال [2] ٌ". وعن هذا المعنى عبر الشافعية بصيغتين متنوعتين للشطر الثاني من القاعدة هما:"الضمان في الأموال هو في مقابلة فوات اليد والملك بحاله [3] "؛ و"ضمان اليد في مقابلة فوات يد المالك والملك باق [4] ".

والقاعدة بشطريها جارية في المعاملات.

أدلة القاعدة:

أولا: أدلة القائلين بأن المضمونات تملك بأداء الضمان:

1 -استدل القائلون بأن المضمونات تملك بالضمان بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشاة المغصوبة المصلية [5] :"أطعموها الأسارى [6] ". يقول السرخسي مبينا وجه الاستدلال بهذا الحديث:"فقد أمرهم بالتصدق"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 215 - 216.

[2] تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 217.

[3] مختصر قواعد العلائي لابن خطيب الدهشة 1/ 363.

[4] المنثور للزركشي 2/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت