تطبيقها, والتفريع عليها كما سيتضح في التطبيقات [1] , ومجال تطبيقها يشمل كل ما يتعلق بمسائل المعصية والإعانة عليها.
1 -قول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة] , يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات, وينهاهم عن التناصر على الباطل, والتعاون على المآثم والمحارم [2] , فدلت الآية على نهي الشارع عن الإعانة على الإثم: وهو ترك ما أمر الله بفعله وهو معصية, والعدوان: وهو تجاوز ما حده الشرع في الدين, وفرضه لنا في أنفسنا وفي غيرنا. [3]
2 -ما ورد في الحديث عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله" [4] , قيل: المراد بشطر الكلمة قول: (أُقْ) وهو من باب التغليظ [5] . وقال المناوي: هو كناية عن كونه كافرا إذ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون, وهذا زجر وتهويل. أو المراد يستمر هذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 186، المجموع للنووي 4/ 652 - 653، حجة الله البالغة 2/ 290، مجموع الفتاوى، لابن تيمية 30/ 326، الإيضاح للشماخي 3/ 74،، قواعد الإمامية، لجنة الحوزة الدينية بقم 3/ 29 ـ 30، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 7/ 64، وسائر الحواشي الواردة بالقاعدة.
[2] تفسير ابن كثير 2/ 12.
[3] انظر: تفسير الطبري، ط 1 الرسالة 9/ 490.
[4] رواه ابن ماجه 2/ 874 (2621) ؛ وأبو يعلى 10/ 306 - 307 (5900) ؛ والبيهقي في الكبرى 8/ 22 وقال: يزيد بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد الشامي منكر الحديث؛ وبه ضعف البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة 2/ 334 (929 - 2620) .
[5] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 11/ 43، والمراد النهي عن كل ما كان إعانة على معصية ولو كانت شطر كلمة، فإنه مشاركة في الإثم ومعصية.