فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 19081

وتخصيص غير المفعول المكتسب للمخصص محال, ولذلك امتنعت نية الإنسان لفعل غيره؛ لأنه غير مكتسب له" [1] ."

1 -لا يصح لأحد أن ينوي عبادة غيره من المكلفين كصلاة غيره, وحجه, وصومه, وسائر عباداته [2] .

2 -من وضَّأ غيره لمرض أو زمانة, فإن النية على الموضَّأ, لا على الغاسل [3] ؛ لأن الإنسان يمتنع عليه أن ينوي فعل غيره.

3 -من تصدق عن غيره بغير أمره لم يجزه عن الزكاة؛ لانعدام النية منه, وهذا لأن معنى الابتلاء مطلوب في العبادة وذلك لا يتحقق بأداء الغير بدون أمر من وجبت عليه الزكاة [4] .

4 -فعل المكرَه بغير حق لا يترتب عليه أثره الشرعي؛ لأن فعل المكرَه لا ينسب إليه, ولا يعتد به شرعًا [5] وقد كان فعل المكرَه لغوًا؛ لأنه ليس له نية, ونية المكرِه لا تقوم مقام نيته هو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأمنية في إدراك النية للقرافي ص 39.

[2] انظر: الذخيرة للقرافي 1/ 378 - وقد ذكرت فيها الصلاة فقط -؛ موسوعة القواعد الفقهية لبورنو 7/ 58. وراجع أيضًا البحرالزخار لأحمد المرتضى 3/ 257.

[3] انظر: المنتقى للباجي 1/ 35؛ الإقناع للشربيني 1/ 44؛ الإنصاف للمرداوي 1/ 166؛ جامع المقاصد، للكركي 1/ 210، و 1/ 497.

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 35. و تجدر الإشارة إلى أن افتقار الزكاة إلى النية - إلا أن يأخذها الإمام عن الممتنع فإنها تجزئ عنه ولا يطالب بها ثانية - هو قول عامة الجمهور؛ لأنها عبادة فلا تجزئ بدون النية، وقال بعض المالكية - ومن وافقهم كالأوزاعي وغيره - لا تشترط فيها النية قياسًا على الديون والودائع. انظر: الفروق للقرافي 3/ 336؛ مواهب الجليل للحطاب 2/ 356؛ المغني 2/ 264، وقال بعض الإباضية إن من دفع الزكاة عن غيره تجزيه إن أتم ورضي صاحب المال وإلا لزمه الضمان. انظر: منهج الطالبين للرستاقي 4/ 142.

[5] انظر: المبسوط للسرخسي 4/ 92؛ الذخيرة للقرافي 10/ 300؛ حواشي الشرواني 7/ 492؛ كشاف القناع للبهوتي 3/ 200؛ الدراري المضية لصلاح بن المهدي 1/ 353. وراجع أيضًا مستمك العروة لمحسن الحكيم 13/ 268؛ البحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت