فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس, فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" [1] ."

ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اتقاء الشبهات استبراء للدين والعرض أي حفظًا لهما, وجعل الوقوع في الشبهات وقوعًا في الحرام, والشبهات هي ما دار بين الحلال والحرام, فدل ذلك بمنطوقه ومفهومه على أن الحرام إذا اختلط بالحلال من غير تمييز أحدهما عن الآخر صار ذلك شبهة ينبغي اتقاؤها والاحتياط منها حفظًا للدين والعرض. [2]

2 -عن الحسن بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [3] . واختلاط الحرام بالحلال شبهة تورث الارتياب فوجب الترك احتياطًا. وذلك لأن ما يريب قد يكون حرامًا, فتركه واجب, وفعله محرم. وقد يكون مباحًا فتركه جائز, وفعله جائز. فترك ما يريب دائر بين الوجوب والجواز, أمَّا فعل ما يريب فدائر بين الحرمة والجواز, لذلك وجب تركه بالأمر بترك ما يريب [4] .

3 -عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه" [5] وجه الاستدلال: أن الحرام مطلوب الترك فإذا اختلط بالحلال وتعذر التمييز بينهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سبق تخريجه.

[2] انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 204.

[3] رواه أحمد 3/ 249 (1723) ، والترمذي 4/ 668 (2518) ، والنسائي 8/ 327 - 328 (5711) ، وابن حيان 2/ 498 (722) من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[4] انظر نهاية الوصول لصفي الدين الهندي 9/ 3727.

[5] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ومسلم 2/ 975 (1337) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت