فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 19081

والحرام, وينسبونها إلى الله وإلى دينه, تقولا وافتراء, من غير حجة ولا برهان.

8 -قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء -59] . . فاحتكام الناس في منازعاتهم, إنما مرجعه إلى الله تعالى, وإلى ما أوحاه إلى رسوله وما أنزله عليه. وأما الاحتكام إلى الحكام ونحوهم من الناس, فذلك على أساس أنهم يستنبطون حكم الله, وبإذن منه, كما قال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء - 83] .

... تطبيقات القاعدة

1 -- قوله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [1] ) وفي رواية أخرى: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [2] . فهذا الحديث يحكم بالإبطال والرد, لكل ما يتم اختراعه وإقحامه في الدين, من أحكام أو تكاليف أو عبادات, بلا سند من الشرع. فأحكام الدين ما لم تأت من الله, وما لم تكن بإذن من الله, فهي ساقطة غير معتبرة. قَالَ النووي:"وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام, وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم, فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات [3] ."

2 -عن أبى هريرة / 3 وزيد بن خالد الجهنى رضي الله عنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 184 (2697) ؛ ومسلم 3/ 1343 (1718) / (17) من حديث عائشة رضي الله عنها.

[2] رواهما مسلم في صحيحه 3/ 1343 - 1344 (1718) / (18) من حديثها رضي الله عنها.

[3] شرح النووي على مسلم 6/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت