فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 19081

أدلة القاعدة:

1_ ما روته عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم- تقول:"لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد؛ كما منعت نساء بني إسرائيل" [1] . فبنت السيدة عائشة رضي الله عنها تغيير الحكم على تغير أحوال النساء في زمنها, قال القسطلاني:"واستحباب خروجهن مطلقًا إنما كان في ذلك الزمن حيث كان الأمن من فسادهن" [2] . وقال النووي:"لأن الفتن وأسباب الشر في هذه الأعصار كثيرة, بخلاف العصر الأول" [3] .

2_ إيقاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه حد السرقة أيام المجاعة [4] , فجعل رضي الله عنه هذا الظرف الطارئ - وهو الضرورة الملجئة للسرقة - شبهة يدرأ بها الحد, فتبين من هذا أن مراعاة الظروف الطارئة وتغير الحكم لتغير الحال أصل في الشرع.

3_ أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه بالتقاط ضالة الإبل وتعريفها وبيعها, مع أنها كانت تترك وشأنها أيام الرسول صلى الله عليه وسلم و أبي بكر و عمر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن ضالة الإبل:"مالك ولها, دعها, فإن معها حذاءها وسقاءها , ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" [5] ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 173 (869) ، ومسلم 1/ 329 (445) .

[2] إرشاد الساري للقسطلاني 2/ 220.

[3] المجموع شرح المهذب للنووي 5/ 14.

[4] انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 6/ 64، إعلام الموقعين 3/ 17، وقد روى عنه عبد الرزاق في المصنف 10/ 242 (18990) ، وابن أبي شيبة في المصنف 5/ 521 (28586) قوله:"لا يقطع في عذق، ولا في عام سنة".

[5] رواه البخاري 1/ 30 (91) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 3/ 1349 (1722) / (5) من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت