فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار" [1] يقول ابن تيمية معلقًا على الحديث:"وهذا لأن المؤتم متبع للإمام مقتد به, والتابع المقتدى لا يتقدم على متبوعه وقدوته, فإذا تقدم عليه كان كالحمار الذي لا يفقه ما يراد بعمله" [2] وإذا تقدم صار كأنه هو المتبوع, وأصبح إمامه كأنه تابع له, فلم يجز هذا.

2 -قاعدة التابع تابع"وأدلتها؛ إذ هي أحد فروعها, فيستدل بها وبأدلتها على صحتها, والتابع إذا صح أن يستتبع متبوعه لم يجز أن يسمى هو تابعًا, ولا أن يسمى متبوعه متبوعًا, بل ينبغي حينئذ أن يعكس الأمر, فيصير التابع متبوعًا والمتبوع تابعًا."

تطبيقات القاعدة:

أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -إذا أقر شخص بشجرة لم يكن هذا إقرارًا منه بأرضها؛ لأن الشجرة فرع والأرض أصل, والأصل لا يتبع الفرع [3] .

2 -إذا رهن الإنسان بناء أو شجرًا لم يدخل في الرهنِ الأرضُ المحيطة به؛ لأن الشجر فرع تابع, والأرض أصل متبوع, والأصل لا يتبع فرعه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 140 (691) ، ومسلم 1/ 320 (427) كلاهما عن أبي هريرة، رضي الله عنه.

[2] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 23/ 337.

[3] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 647.

[4] انظر: الحاوي للماوردي 6/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت