فهرس الكتاب

الصفحة 6469 من 19081

3 -لا تلزم براءة الأصيل ببراءة الكفيل, أي إذا أبرأ المكفولُ له الكفيلَ من الكفالة أو من الحق الذي في ذمته إبراءَ إسقاط, فلا يبرأُ الأصيل بذلك, سواء أكان أصيلًا من كل وجه أو من وجه, وإنما يبرأ الكفيلُ فقط, ويطالب الأصيل بدينه ; لأن الأصل لا يتبع الفرع [1] .

4 -إذا أُنظر الكفيل لم يكن في هذا إنظار للأصيل ; لأن الكفيل تابع للأصيل, والأصل لا يتبع الفرع في الوصف [2] .

5 -لا يجوز تقدم السعي على الطواف؛ لأن السعي تبع للطواف, ولا يجوز للتبع أن يستتبع المتبوع فيتقدم عليه [3] .

6 -من شروط جمع التقديم البداءة بالصلاة الأولى قبل الثانية؛ لأن الوقت لها, والثانية تبع لها, والتابع لا يتقدم على متبوعه فيكون مستتبعًا له, فلو صلاهما مبتدئًا بالثانية كانت الصلاة باطلة, كما لو صلى العصر قبل الظهر, وقد أراد الجمع بينهما [4] .

7 -مَن كان إمامًا يقول في الرفع بعد الركوع: سمع الله لمن حمده, ولا يقول معها: ربنا لك الحمد؛ لأن إتيان الإمام بالحمد يؤدي إلى جعل التابع متبوعًا, والمتبوع تابعًا, وهذا لا يجوز, بيان ذلك أن الذكر يقارن الانتقال, فإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده, يقول المقتدي مقارنا له: ربنا لك الحمد, فلو قالها الإمام بعد ذلك لوقع قوله بعد قول المقتدي, فينقلب المتبوع تابعا والتابع متبوعا [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] درر الحكام لعلي حيدر 1/ 709.

[2] غمز عيون البصائر 2/ 295، تقريرات البحراوي 1/ 234 / ب.

[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 357، حاشية الطحطاوي 1/ 499.

[4] انظر: تحفة المنهاج 2/ 395، مغني المحتاج 1/ 530، إعانة الطالبين للبكري 1/ 172.

[5] بدائع الصنائع 1/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت