5 -يتضاعف الوزر حيث يتضاعف الثواب [1] [ف/ ... ] مكملة.
المعصية مخالفة الأمر [2] والمقصود بها: اسم لفعل حرام مقصود بعينه [3] وهي بهذا المعنى تشمل المعاصي الحدية وهي التي اعتبرها الشارع من الكبائر ورتب عليها عقوبات محددة, كالزنا, والسكر بمحرم, والسرقة, والرمي بالزنا وهو ما يسمى بالقذف, وقطع الطريق وإخافة المارة وهو ما يسمى بالحرابة, والقتل, وتشمل أيضا المعاصي التعزيرية [4] وهي التي اعتبرها الشرع أقل مما سبق ولم يرتب عليها عقوبات محددة مع نهيه عنها نهيا جازما, وترك تحديد عقوبة كل فعل منها لاجتهاد الحاكم أو نائبه يوقعها على مرتكبها بحسب ما يراه رادعا وزاجرا [5] .
وهذه القاعدة من القواعد المتفرعة على مبدإ اعتبار الأزمنة والأمكنة في تفاوت مستوى التكاليف المعبر عنه بالقاعدة الأولى والثانية من القواعد ذات العلاقة, ومعناها: أن المعاصي سواء كانت حدية أو تعزيرية تكبر ويتضاعف إثمها بقدر تفاضل الأوقات بعضها على بعض وبقدر تفاضل الأمكنة بعضها على بعض, فالذي يرتكب معصية في الأشهر الحرم أو الجمعة أو العيدين أو في وقت السحر أو في مواقيت إقامة الصلوات المكتوبة في المساجد ونحو ذلك, أو يرتكبها في المسجد أو في مجالس العلم أو في مكة أو المدينة, يكون أكثر إثما عما لو ارتكبها في أزمنة وأمكنة أخرى [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه.
[2] تاج العروس للمرتضى الزبيدي 10/ 85.
[3] أصول البزدوي 1/ 228، شرائع الإسلام للحلي 4/ 174.
[4] التعزير: تأديب دون الحد. انظر: أصول البزدوي 13/ 20، البحر الزخار لابن المرتضى 6/ 212.
[5] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 10/ 904
[6] انظر: مواهب الجليل للحطاب 3/ 34، أحكام القرآن لابن العربي 3/ 277، فتاوى السبكي 1/ 18، 19، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 47، حاشية الجمل 5/ 60، الفروع لابن مفلح 3/ 146، المحلى لابن حزم 7/ 390، شرح النيل لأطفيش 16/ 71، القواعد الحاكمة لفقه المعاملات للقرضاوي ص 43، 45، نشر: المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث الدورة التاسعة عشرة طبعة 2009 م.