فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 19081

1 -هذه القاعدة مبناها على المعقول, وذلك لأن حقيقة الشرط التعليقي - كما أسلفنا- هي أن يكون المعلَّق عليه معدومًا على خطر الوجود, أي معدومًا حين التعليق والاشتراط, يمكن أن يحصل ويمكن أن لا يحصل فيما بعدُ, فيكون تعليقه على ما هو كائن تنجيزًا معنىً, وإن كان تعليقًا صورة, والعبرة للمعنى [1] ؛ صيانةً لكلام العاقل عن الإلغاء والإهمال؛ لأن من المقرر شرعًا أن إعمال الكلام أولى من إهماله, ولا وجه لإعمال كلامه إلا بحمله على التنجيز [2] , والله أعلم.

1 -إن قال للآخر: زوجني ابنتك, فقال: قد زوجتها قبل هذا من فلان, فلم يصدقه الخاطب, فقال أبو البنت: إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها منك, وقََََبِل الآخر, فظهر أنه لم يكن زوَجَّها, ينعقد هذا النكاح؛ لأن التعليق بشرط كائن تحقيق [3] .

2 -لو قال لغريمه: إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك, وللطالب عليه مبلغ من المال, صح الإبراء؛ لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا [4] .

3 -لو قال البائع: إن كان هذا ملكي فقد بعتكه, ثم تبين أنه ملكه, فإنه يصح البيع؛ لتحقق الشرط وقت التعليق [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير حاج 3/ 292؛ تحرير المجلة لكاشف الغطاء 1/ 374.

[2] انظر: شرح المجلة للأتاسي 4/ 631.

[3] انظر: التقرير والتحبير لابن أمير حاج 3/ 182.

[4] انظر: الدر المختار للحصكفي 5/ 707؛ حاشية ابن عابدين 6/ 666؛ التقرير والتحبير 3/ 183.

[5] انظر: مغني المحتاج للشربيني 2/ 6؛ إعانة الطالبين للبكري 3/ 278؛ إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت