1 -إذا وهب المجنون أو الصغير شيئا من ماله كانت الهبة باطلة؛ لأن الأهلية شرط جواز التصرف وانعقاده, فإذا عقل المجنون أو بلغ الصغير فأجازا العقد لا يجوز؛ لأن العقد الباطل لا يقبل الإجازة [1] .
2 -إذا اشترى فضولي خمرًا أو خنزيرًا لمسلم فإن هذا العقد باطل؛ لأن الخمر والخنزير ليسا بمال للمسلم, فلو أجاز صاحبه هذا العقد فإنه لا يجوز؛ لأنّه وقع في الأصل باطلا؛ والإجازة لا تصحح العقد الباطل [2] .
3 -من كان تحته أربع نسوة فزوجه الفضولي خامسة فإن العقد يقع باطلا ولا يتوقف على إجازة أحد, حتى لو زال المانع بأن ماتت امرأته وأجاز العقد لا يجوز؛ لأن العقد الباطل لا تلحقه الإجازة [3] .
4 -من أوصى بأكثر من ثلث ماله, لم يجز من وصيته إلا مقدار ثلث ما كان له حين الوصية؛ لأن ما زاد على ذلك باطل, وليس للورثة إجازته بهذا الاعتبار عند ابن حزم [4] ؛ لأن ما كان باطلا فلا يصح بالإجازة [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 7/ 171، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 451، التاج المذهب للعنسي 2/ 307، إلا أن الزيدية يصححون تصرفات الصبي المميز بالإجازة بخلاف الحنفية؛ فإن التصرفات الضارة التي لا نفع فيها للصبي لا تصح من الصبي المميز أيضا عندهم، ولا تلحقه الإجازة.
[2] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 8/ 848.
[3] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 133، الفتاوى الهندية 1/ 301.
[4] نعم لهم أن يجيزوا الزائد على الثلث من باب أنه عطية مبتدأة منهم، وليس إقرارا لما فعله المورث.
[5] انظر: المحلى لابن حزم 8/ 362.