ومجال إعمال هذه القاعدة واسع يشمل العبادات والمعاملات, وسائر التصرفات القولية والفعلية التي اشترط لها الشارع شروطا لا تصح إلا بها.
وهي وإن اشتهرت بلفظها عند الحنفية, إلا أن مفهومها محل اتفاق بين عامة الفقهاء, وخلافهم في بعض فروعها مبني على اختلافهم في كون الشيء شرطا أم لا؟ , كما في الإشهاد على عقد النكاح, فهو شرط في صحة العقد عند جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وغيرهم [1] , وأما المالكية فلا يشترطون الإشهاد لصحة عقد النكاح, ولكنهم يشترطونه عند الدخول لنفي التهمة [2] .
1 -قاعدة:"التابع تابع" [3] وأدلتها.
2 -لأن الشيء لا يصح ولا يثبت إلا بشرطه؛ فثبوت المشروط ووجوبه يستلزم ثبوت شرطه ووجوبه؛ إذ"المشروط لا يتحقق بدون الشرط" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 5/ 30، بدائع الصنائع للكاساني 2/ 252، المهذب للشيرازي 2/ 436، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 122، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 234، المغني لابن قدامة 7/ 7، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 648، البحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 27.
[2] انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد الجد 2/ 279، التاج والإكليل للمواق 5/ 27، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 249.
[3] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 120، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 117، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 253. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] العناية شرح الهداية 7/ 429، البناية للعيني 11/ 40.