لاعتمادها على هذا الأصل المتفق عليه [1] . ومجال تطبيقها يشمل شتى أبواب الفقه من عادات ومعاملات.
1 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه} [النساء 7] , وجه الاستدلال: أن الآية جمعت - في العقاب - بين فعل البخل, وأمر الناس به, وطلب فعله منهم. فدخل في عمومها تحريم البخل, وتحريم طلبِهِ وأمرِ الناس به.
2 -ما ورد في حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله". [2] , قال القرطبي: قال شقيق: هو أن يقول في أقتل:"أق"وهو نظير قوله عليه الصلاة والسلام: كفى بالسيف"شا"أي: شاهدًا. [3] , ووجه الاستدلال بالحديث: أنه كما يحرم على المكلف قتل المؤمن, يحرم عليه طلب قتله والتحريض عليه من الغير ولو بشطر كلمة"أق".
3 -الأصل في تقعيد هذه القاعدة القياس؛ لأن فعل الشيء وطلب فعله من الغير علتهما واحدة, ولأن طالب الفعل من الغير يجعل المطلوب منه فاعلًا. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وانظر المصادر المحال عليها في نص القاعدة وصيغها الأخرى وتطبيقاتها.
[2] رواه ابن ماجه 2/ 874 (2621) ؛ وأبو يعلى 10/ 306 - 307 (5900) ؛ والبيهقي في الكبرى 8/ 22 وقال: يزيد بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد الشامي منكر الحديث؛ وبه ضعف البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة 2/ 334 (929 - 2620) .
[3] انظر: تفسير القرطبي 1/ 156، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للملا على القاري 11/ 42.
[4] نظرية التقعيد الفقهي، للروكي 1/ 134 - 135.