فهرس الكتاب

الصفحة 13652 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط له تعلقان:

أحدهما: تعلق عام بعقود التبرعات باعتبار الوصية عقدا من تلك العقود التي يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها من العقود المبنية على المكايسة والمشاحة.

والثاني: تعلق خاص بركن الموصى به من أركان الوصية, إذ مجمل الجهالات والأخطار في الوصايا تتعلق به.

فبيَّن الضابط هنا طبيعة الوصية وماهيتها من كونها تصح مع الغرر والجهل الذي يجمعهما الخطر. فـ (الغرر) : هو القابل للحصول وعدمه قبولا متقاربا وإن كان معلوما كالآبق إذا كان كل من الموصي والموصى له يعرفانه.

و (المجهول) : هو الذي لا تعلم صفته وإن كان مقطوعا بحصوله كالمعاقدة على ما في الكُمِّ.

وقد يجتمع الغرر والجهالة, كالآبق المجهول فلا يعتقد أن المجهول والغرر متساويان بل كل واحد منهما أعم وأخص من وجه [1] .

والغرر سبعة أقسام: في الموجود كالآبق, والحصول كالطائر في الهواء, والجنس كسلعة لم يسمها والنوع كعبد لم يعيّن نوعه, والمقدار ما تصل إليه رمية الحجر, والتعيين كثوب من ثوبين مختلفين والبقاء كالثمرة قبل بدو صلاحها [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الذخيرة للقرافي 4/ 355.

[2] المرجع السابق 4/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت