فهرس الكتاب

الصفحة 13653 من 19081

ثم الغرر والجهالة من حيث الأحكام ثلاثة أقسام:

1 -جائز إجماعا في جملة العقود, كجهالة أساس البناء

2 -ممنوع إجماعا في عقود المعاوضات, كالطير في الهواء

3 -مختلف فيه, كبيع الغائب والسلَم في الحيوان أو النكاح على ما بين جنسه لا نوعه, فمن العلماء من يلحقه بالقسم الأول ومنهم من يلحقه بالثاني.

وتلك الأحكام الثلاثة راجعة إلى مقاصد العقود, والعقود ثلاثة أقسام أيضا:

1 -ما ينافي مقصوده الجهالة والغرر, كالبيع, لأن مقصوده تنمية المال وهي غير منضبطة معهما فلذلك امتنعا فيه إجماعا

2 -ما لا ينافيان مقصوده, كالهبة, فإن مقصودها الرد وهو حاصل معهما, وكالصلح المقصود به دفع الخصومة وهي مندفعة بالرضا بما هما فيه, وكالخلع مقصوده خلاص المرأة من ربقة النكاح وهو حاصل بالرضا بما هما فيه, فلا مانع من جوازهما في هذه الأمور

3 -ما ينافيانه من وجه دون وجه, كالنكاح, فمن جهة أن مقصوده المواصلة لا ينافيانه ومن جهة أن المالية شرط ينافيانه [1] .

ثم فصَّل القرافي في فروقه هذا المعنى في الفرق بين قاعدة ما تؤثر فيه الجهالات وما لا تؤثر فيه من العقود والتصرفات فقال: وردت الأحاديث الصحيحة في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وعن بيع المجهول, واختلف العلماء بعد ذلك: فمنهم من عممه في التصرفات - وهو الشافعي - فمنع من الجهالة في الهبة والصدقة والإبراء والخلع والصلح وغير ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المرجع السابق 4/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت