فهرس الكتاب

الصفحة 8953 من 19081

أحد المتعاوضين يأخذ شيئًا, والآخر يبقى تحت الخطر, فيفضي إلى ندم أحدهما وخصومتهما [1] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لا يجوز للضَّامن أن يأخذ جُعلا سواءً كان من ربِّ الدَّيْن أو المِدْيان أو غيرهما لأن ذلك من بياعات الغرر, فمن اشترى سلعة وقال لرجل تحمَّل عنِّي بثمنها وهو مائة على أن أعطيك عشرة, أو باع سلعة وقال لآخر تحمل عني الدرْك [2] في ثمنها إن وقع الاستحقاق وأنا أعطيك عشرة, لم يدر الحميل [3] هل يفلس من تحمَّل عنه أو يغيب فيخسر مائة دينار ولم يأخذ إلا عشرة أو يَسلم من الغرامة فيأخذ العشرة [4] .

2 -بيع العين الغائبة بغير شرط خيار الرؤية, فباطل لأنه بيعٌ ناجزٌ على عين غائبة, وهو أصل الغرر [5] .

3 -لا يجوز بيع بقرة على شرط أنها تحلب كذا رطلًا, لأن ذلك موهوم التحقق فقد ينقص الحليب عمَّا اشترط, بخلاف ما لو باعها على أنها حلوب دون تحديد مقدار [6] .

4 -إذا قال أحد العاقدين في الشركة للآخر: لك ربح أحدى السفرتين أو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 99 - 100.

[2] الدَّرك بفتح الراء وسكونها: ضمان الثمن عند استحقاق المبيع. انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 70.

[3] الحميل بالحاء المهملة بمعنى كفيل به، يقال حمل به حمالة بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع، وروي في الفائق (الحميل ضامن) . فالحميل والكفيل والزعيم والتبيع والقبيل كلها ألفاظ بمعنى واحد. انظر: شرح فتح القدير للسيواسي 7/ 166.

[4] شرح ميَّارة الفاسي 1/ 191.

[5] الحاوي للماوردي 6/ 23.

[6] انظر: عقد البيع لمصطفى الزرقاء، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت