المالكية قاعدة تقضي بأن"الظالم أحق أن يحمل عليه"فيلحقون به أمورا يعدها غيرُهم من قبيل الظلم له, بينما لا يعتبرها المالكيون ظلما, فمثل هذا لا يعد خلافا بين العلماء في القول بالقاعدة.
ومجال القاعدة يشمل كل ما كان للظلم فيه دخل, ولذلك فهي شاملة للعبادات والمعاملات, وأعظم مجالاتها مجالات الحقوق والقضاء والخصومات لوقوع الظلم فيها أكثر من غيرها.
وقد تفرعت القاعدة عن القواعد القاضية بتحريم الظلم والكف عنه والأمر بإزالته, مثل قاعدة:"الكفّ عن الظلم واجب"وقاعدة:"الظلم يجب دفعه و يحرم تقريره"وكذلك القواعد الآمرة بمعاقبة الظالم على قدر ظلمه كقاعدة"العقوبة بقدر الجناية"وما في معناها, وقد تفرع عن القاعدة قاعدة أخرى تنص على أن"الظلم لا يبيح مال الظالم"ففيها نفس معنى أصلها, إلا أنها اقتصرت على عدم ظلم الظالم فيما يتعلق بالأموال خاصة.
1 -النصوص الدالة على تحريم الظلم مطلقًا, فإنها شاملة لتحريم إيقاعه على الظالم وعلى غير الظالم, ومن ذلك:
أ- عن أبي ذر , رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة سبحانه أنه قال:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ...."الحديث [1]
ب - حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا:"/ إن الظلم ظلمات يوم القيامة/" [2]
2 -قاعدة:"العقوبة بقدر الجناية"وأدلتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 4/ 1994 - 1995 (2577) عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 3/ 129 (2447) ؛ ومسلم 4/ 1996 (2579) .