4 الاستدلال بأقل ما قيل ليس بصحيح. [1] مخالفة ...
5 هل يجب الأخذ بأخف القولين أم بأثقلهما؟ [2] أعم ...
ـ أقل ما قيل هو أن يختلف العلماء في مقدَّر بالاجتهاد على قولين أو ثلاثة فيقول بعضهم فيه بقدر, ويقول بعضهم الآخر فيه بأقل من ذلك القدر, وذلك مثل اختلافهم في دية اليهودي والنصراني. فقيل: إنها مثل دية المسلم, وقيل: إنها مثل نصفها, وقيل: إنها مثل ثلثها. فالقول بأقلها وهو الثلث أخذٌ بأقل ما قيل.
وهو دليل من الأدلة الشرعية المختلف فيها, وممن يأخذ به ويعتبره دليلا يجوز الاعتماد عليه في إثبات الأحكام الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه, والقاضي أبو بكر الباقلاني من المالكية, ونقل القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي أن بعض الأصوليين حكى إجماع أهل النظر عليه. [3]
وقد نقل عن بعض العلماء أنه ليس دليلا صحيحا. [4]
وقال ابن حزم:» إن الأخذ بأقل ما قيل يكون حقا صحيحا لو أمكن ضبط أقوال جميع أهل الإسلام في كل عصر, وإذ لا سبيل إلى هذا فتكلفه عناء لا معنى له [5] «.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التمهيد للكلوذاني 4/ 267؛ المسودة لآل تيمية 2/ 889.
[2] انظر: الموافقات للشاطبي 4/ 148؛ المحصول للرازي 6/ 215؛ شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع مع حاشية العطار 2/ 393.
[3] البحر المحيط للزركشي 8/ 26.
[4] انظر: المسودة لآل تيمية 2/ 889.
[5] الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 5/ 47.