1 -يجب على جميع المكلفين الالتزام بالمداومة على أداء الصلاة المفروضة في أوقاتها؛ لأن من مقصود الشارع في التكليف بالصلوات دوام المكلف عليها.
2 -يستحب للمكلف تلاوة القرآن, والمداومة على ورده منها [1] ؛ لأن الشارع ما جعله دستور الأمة إلا بقصد تدبره وتأمله وتحكيمه والعمل بما جاء فيه, وذلك لا يتأتى إلا بالمداومة على قراءته وتدبره.
3 -المداومة على ذكر الله تعالى, كما ورد في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران- 191] , فذكر تعالى ثلاث هيئات لا يخلو ابن آدم منها في غالب أمره, فكأنها تحصر زمانه. ومن هذا المعنى قول عائشة -رضي الله عنها-: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه [2] , وقد أمر الله عز وجل عباده بالذكر على كل حال ولم يستثن, مما يدل على أن المراد مداومة الذكر والمواظبة عليه بقدر الإمكان, وقد ورد عن ابن عباس في تفسير الآية: أنه لو حصل لابن آدم حالة رابعة سوى هذه الأحوال لأمر الله بالذكر عندها, والمراد منه أنه تعالى أمر بالذكر على الدوام, فقال تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب- 41] , وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة- 152] . [3]
4 -أمر الشارع بالتطهر للصلاة, كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تذكرة الفقهاء للحلي الإمامي 2/ 406.
[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 282 (373) .
[3] انظر: تفسير القرطبي 4/ 310 - 311؛ مفاتيح الغيب للرازي 15/ 89.