فهرس الكتاب

الصفحة 8245 من 19081

قواعد ذات علاقة:

-المباشر ضامن وإن لم يتعدّ, والمتسبب لا إلا إذا كان متعديا [1] (مكملة) .

شرح القاعدة:

(ما يكون على شرف السقوط) هو كل ما يكون محتملا للسقوط سواء أكان هذا الاحتمال قريبا أم بعيدا, فمادام هناك احتمال لسقوطه ولو بعد حين أو في صورة أو حالة ما فإنه يكون على شرف السقوط كالدار لا يثبت لمشتريها الملك مع وجود الشفيع حتى ولو قبضها؛ إذ ملكه على شرف السقوط ولا يتم له الملك إلا بترك الشفيع شفعته, وكصداق المرأة قبل الدخول, فإنه على شرف السقوط إذ ربما تقع الفرقة من قِبَلها فلا تستحقه أو يطلقها زوجها فترد إليه نصفه.

فمعنى القاعدة: أن ما كان مشرفا على السقوط بحيث يحتمل أن لا يضمنه صاحبه ولا يتعلق بذمته في صورة من الصور, فإنه إذا صدر من قِبَل شخص آخر تصرفٌ يقرره في ذمته ويوجبه عليه على كل حال, بحيث لا يُتصور سقوطه فلا يكون بهذا التصرف مشرفا على السقوط كما كان - فإن على هذا الشخص الضمان من جراء تصرفه ذلك؛ حيث أوجب على الآخر ما كان يمكن أن يسقط عن ذمته؛ كما لو أُكره رجل على أن يطلق امرأته فطلقها قبل الدخول فإن المكرِه له يضمن نصف المهر - وهو الواجب على مَن طلق امرأته قبل الدخول -؛ لأن نصف المهر هذا كان على شرف السقوط؛ إذ كان من الممكن أن يسقط عنه بوقوع الفرقة من جهة المرأة كارتدادها مثلا, وقد لزِمه ذلك بالطلاق فكان كما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجمع الضمانات لابن غانم ص 146. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"المباشر ضامن وإن لم يتعمد والمتسبب لا إلا أن يتعمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت