فهرس الكتاب

الصفحة 15641 من 19081

2 -العلم بالمكلف به شرط في التكليف. [1] نظير

شرح القاعدة:

تعبر هذه القاعدة عن العلاقة الوثيقة بين نوعي الحكم الشرعي: التكليفي, والوضعي؛ من جهة احتياج الحكم التكليفي للحكم الوضعي. ومنشأ هذا الاحتياج أن الحكم الوضعي إخبار, وإعلام من الشارع بالسببية, والشرطية, والمانعية؛ وعلى ذلك الإخبار يتأسس الحكم التكليفي الذي يعني الطلب؛ طلب فعل كان أو طلب ترك. وكل واحد منهما تحته أقسام؛ هي أقسام الحكم التكليفي, وهذه الأقسام تعتريها السببية, أو الشرطية, أو المانعية بصورة من الصور؛ أي أنها لا تنفك عنها في جملة الأمر.

ولعل الأمر يتضح أكثر بالتعريف بالسبب, والشرط, والمانع؛ ومن ثم الربط بين كل واحد منها وبين الحكم التكليفي وإيراد التطبيقات اللازمة لذلك, والكاشفة في الوقت نفسه عن المراد.

أما الشرط بسكون الراء فهو في اللغة: مصدر؛ بمعنى إلزام الشيء والتزامه, وجمعه شروط. وبتحريكها بمعنى العلامة, وجمعه أشراط. وهو في اصطلاح الأصوليين: الوصف الظاهر المنضبط الذي يتوقف عليه وجود الحكم من غير إفضاء إليه.

فالشرط يتوقف عليه وجود الحكم بمعنى إنه إذا لم يوجد لا يوجد الحكم؛ لكن ليس بالضرورة أن يفضي الشرط إلى المشروط في كل الأحوال؛ فقد يوجد الشرط ويتخلف المشروط لمانع؛ ولذلك عرفوه أيضًا بأنه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم بذاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات للشاطبي 1/ 106، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت