فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 19081

ووجه الدلالة من الحديث هو أن ركانة لما كان هو المطلِّق - أي أنشأ الطلاق - وكان تطليقه إياها يحتمل أن يكون تطليقة واحدة ويحتمل أن يكون ثلاث طلقات, سأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نيته ورجع إليه في بيان كيفية تطليقه لزوجته, وقَبِلَ قولَه في ذلك [1] .

2 -ويدل عليها من المعقول أن من يستفاد الأمر من جهته أعلم بما قاله وما فعله فكان قوله هو المعتبر, وإليه الرجوع في بيان صفة وكيفية تصرفه [2] .

أولًا - التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -إذا طلب الشفيع الشفعة في أرض أو دار فإنما يرجع إلى البائع أو المشتري في معرفة حدودها ومساحتها والثمن المتفق عليه. لكن إذا قام الدليل على أن الثمن غير ما ادعياه فإنما يعمل بالدليل والحجة لا بقولهما. كأن يزعما أن الثمن كان مئتي ألف, وتقوم الحجة على أنه مئة ألف [3] . وكذلك لو اختلف الشفيع والمشتري في ثمن الأرض, كان القول قول المشتري مع يمينه؛ لأنه عاقد, فهو أعرف بالثمن [4] .

2 -يجب الرجوع إلى الواقف - إن أمكن - في كيفية قسمة الوقف على الموقوف عليه, وفي التقديم والتأخير والجمع والترتيب والتسوية والتفضيل وإخراج من شاء بصفة, وإدخاله بصفة, ونحو ذلك من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الأم للشافعي 5/ 180.

[2] انظر: العناية للبابرتي 8/ 94.

[3] موسوعة القواعد الفقهية 10/ 928. وانظر أيضًا: القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير ص 181.

[4] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 383؛ المغني لابن قدامة 5/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت