2 -المعدول به عن القياس لا يقاس عليه غيره. [1] (أصل)
سبق تعريف كل من الرخصة والعزيمة في قاعدة: «ما شُرِع من الأحكام ابتداء فعزيمة وما شرع استثناء فرخصة» . [2]
وما يعنينا هنا أن الرخصة حكم استثنائي يثبت لعلة معلومة - وهذه العلة هي العذر الذي شرعت الرخصة من أجله - فإذا وجدت صورة تحققت فيها تلك العلة فهل يجوز قياسها علىلرخصة وتعدية الحكم لما يشبهها؟ [3]
اختلف الأصوليون في هذه المسألة على مذهبين:
المذهب الأول: مذهب المجيزين, وهم الشافعية و المالكية وبعض الحنابلة , حيث يرون جواز القياس على الرخص إذا وجدت شرائط القياس فيها. [4]
المذهب الثاني: مذهب المانعين, وهم الحنفية , والإباضية , وجمهور الحنابلة وقول عند المالكية , وقول عند الشافعية , حيث يرون عدم جواز القياس على الرخص. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 334 ط: دار الكتاب الإسلامي. وانظر قاعدة:"المعدول به عن القياس إن فهمت علته ألحق به ما في معناه"في قسم القواعد الأصولية.
[2] انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 209،210؛ وأصول السرخسي 1/ 117؛ والإحكام للآمدي 1/ 177؛ والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 158؛ وعمدة الناظر شرح الأشباه والنظائر لأبي السعود 1/ 138.
[3] البيان والتحصيل لابن رشد 18/ 165؛ والمعيار المعرب للونشريسي 5/ 61؛ وفي معناها:"كل ما خرج عن القياس فإن غيره عليه لا يقاس"فتاوى المعاملات لأحمد الخليلي 3/ 192.
[4] الإحكام للآمدي 3/ 91؛ والمستصفى للغزالي 2/ 100؛ وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 183، وشرح العضد على مختصر المنتهى 2/ 254؛ وشرح المحلي على جمع الجوامع لجلال الدين المحلي 2/ 173؛ وروضة الناظر لابن قدامة 2/ 343؛ والإبهاج لابن السبكي 3/ 22؛ ونهاية السول للإسنوي 3/ 39؛ ونبراس العقول لعيسى منون ص 123، 124.
[5] التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 241؛ ومرآة الأصول لملا خسرو 2/ 284؛ ومسلَّم الثبوت لابن عبد الشكور 2/ 267، والروض النضير للسياغي 2/ 152؛ والتحبير للمرداوي 7/ 3517؛ والمهذب في علم أصول الفقه للدكتور/ عبد الكريم النملة 4/ 1939 ط: مكتبة الرشد الطبعة الثالثة 2004 م القواعد الفقهية عند الإباضية للدكتور هلال الراشدي ص 324.